محمد بن جرير الطبري

195

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

غير مسافحات ولا متخذات أخدان " ، أما " المحصنات " ، فهن الحرائر ، يقول : تزوج حرة . وأما " المسافحات " ، فهن المعالنات بغير مهر . ( 1 ) وأما " متخذات أخدان " ، فذات الخليل الواحد المستسرَّة به . ( 2 ) نهى الله عن ذلك . 9082 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي قال : الزنا وجهان قبيحان ، أحدهما أخبث من الآخر . فأما الذي هو أخبثهما : فالمسافحة ، التي تفجر بمن أتاها . وأما الآخر : فذات الخِدن . 9083 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان " ، قال : " المسافح " الذي يَلقى المرأة فيفجر بها ثم يذهب وتذهب . و " المخادن " ، الذي يقيم معها على معصية الله وتقيم معه ، فذاك " الأخدان " . * * * القول في تأويل قوله : { فَإِذَا أُحْصِنَّ } قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأه بعضهم : ( فَإِذَا أُحْصِنَّ ) بفتح " الألف " ، بمعنى : إذا أسلمن ، فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالإسلام . * * * وقرأه آخرون : ( فَإِذَا أُحْصِنَّ ) بمعنى : فإذا تزوّجن ، فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " فهن المعلنات " ، وفي المخطوطة : " فهي المعالنة " ، ورجحت أن يكون الصواب ما أثبت . ( 2 ) المستسرة : المستخفية ، من " السر " .